أحمد بن محمد المقري الفيومي

428

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

كبرى وكبر و ( علا ) الشيء ( علوا ) من باب قعد ارتفع فهو ( عال ) و ( أعليته ) رفعته و ( العالية ) ما فوق نجد إلى تهامة والنسبة إليه ( علوي ) بضم العين على غير قياس و ( العوالي ) موضع قريب من المدينة وكأنه جمع ( عالية ) و ( تعالى تعاليا ) من الارتفاع أيضا و ( تعال ) فعل أمر من ذلك وأصله أن الرجل العالي كان ينادي السافل فيقول ( تعال ) ثم كثر في كلامهم حتى استعمل بمعنى هلم مطلقا وسواء كان موضع المدعو أعلى أو أسفل أو مساويا فهو في الأصل لمعنى خاص ثم استعمل في معنى عام ويتصل به الضمائر باقيا على فتحه فيقال ( تعالوا تعاليا تعالين ) وربما ضمت اللام مع جمع المذكر السالم وكسرت مع المؤنثة وبه قرأ الحسن البصري في قوله تعالى « قل يا أهل الكتاب تعالوا » لمجانسة الواو و ( علا ) في الأرض ( علوا ) صعد و ( علا علوا ) تجبر وتكبر و ( علا ) فلانا غلبه وقهره وكنت ( على السطح ) وكنت ( أعلاه ) بمعنى و ( علوت ) على الجبل و ( علوت أعلاه ) بمعنى أيضا و ( علوته ) و ( علوت ) فيه رقيته فتأتي للاستعلاء حقيقة كما تقدم ومجازا أيضا تقول زيد ( عليه ) دين تشبيها للمعاني بالأجسام وإذا دخلت على الضمير قلبت الألف ياء ووجهه أن من الضمائر الهاء فلو بقيت الألف وقيل ( علاه ) لالتبس بالفعل وتقدم معناه في إلى و ( معالي ) الأمور مكسب الشرف الواحدة ( معلاة ) بفتح الميم وهو مشتق من قولهم ( علي ) في المكان ( يعلى ) من باب تعب ( علاء ) بالفتح والمد وبالمضارع سمي ومنه ( يعلى ابن أمية ) و ( العلية ) الغرفة بكسر العين والضم لغة والأصل ( عليوة ) والجمع ( العلالي ) و ( علوان ) الكتاب لغة في ( عنوان ) وفي كتاب العين أظن ( العلوان ) غلطا وإنما هو ( عنوان ) بالنون و ( العلاوة ) بالكسر ما علق على البعير بعد حمله مثل الإداوة والسفرة والجمع ( علاوى ) و ( العلاوة ) بالضم نقيض السفالة عمدت للشيء ( عمدا ) من باب ضرب و ( عمدت ) إليه قصدت و ( تعمدته ) قصدت إليه أيضا ونبه الصغاني على دقيقة فيه فقال فعلت ذلك ( عمدا ) على عين و ( عمد عين ) أي بجد ويقين وهذا فيه احتراز ممن يرى شبحا فيظنه صيدا فيرميه فإنه لا يسمى ( عمد عين ) لأنه إنما ( تعمد ) صيدا على ظنه و ( عمدت ) الحائط ( عمدا ) دعمته و ( أعمدته ) بالألف لغة و ( العماد ) ما يسند به والجمع ( عمد ) بفتحتين و ( اعتمدت ) على الشيء اتكأت و ( اعتمدت ) على الكتاب ركنت وتمسكت